تقويم اللسانين -11-
58-ومن الأخطاء الشائعة في هذا الزمان في الإذاعة وعلى ألسنة الناس استعمال التصليح في معنى الإصلاح ولم نجد ذلك في كتب اللغة ولا في القرآن الكريم الذي هو أساس اللغة العربية أما القرآن فقد قال تعالى في سورة النساء رقم 114 "لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس" وقال تعالى في سورة الحجرات رقم 10 "إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم" وهو كثير في القرآن وكله من أصلح وأما كتب اللغة فقد قال صاحب القاموس (الصلاح) ضد الفساد كالصلوح صلح كمنح وكرم وهو صلِح بالكسر وصالح وصلح وأصلحه ضد أفسده . أهـ
59- ومن العبارات المأخوذة من اللغات الأجنبية (الأوروبية) التعبير عن علماء الدين برجال الدين وهو تعبير ظاهر الفساد لأن كل من كان له دين يدين به سواء أكان من العلماء بالدين أم لم يكن منهم فهو من رجال الدين ورجال الدين عند النصارى هم أصحاب التربة الدينية وهي متفاوتة عندهم كتفاوت رتب قواد الجيش فكما أن رتب قادة الجيش تبتدئ من ملازم وتنتهي في رتبة مشير فكذلك رتب رجال الدين عند طوائف النصارى فعند الكاثوليكيين من أدنى قسيس يجوز له أن يؤم الناس في كنيسة وتنتهي في رتبة البابا. وعند البروتستانتيين الذين لا يؤمنون بالبابا لهم رتب معلومة عندهم أما الإسلام فليس فيه رهبانية ولا رتب دينية ولكن ينقسم المسلمون إلى علماء بالكتاب السنة وعلومهما وترجع إليهم العامة في الاستفتاء والقضاء وإمامة الصلاة.
وليس في الإسلام رتب دينية ولا بابوية ولا رهبانية ولا مجمع يمنح الرتب الدينية ويسلبها فالصواب إذن التعبير بعلماء الدين قال تعالى في سورة المجادلة (يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات) أهـ
60- ومن الأخطاء الشائعة التي يأسف لها من كان عنده أدنى شيء من محبة اللغة العربية والغيرة عليها جمعهم المدير وهو الذي يدير شؤون مصلحة من مصالح الدولة على مدراء توهما منهم أنه من باب (فَعِيل) بفتح الفاء وكسر العين كحكيم وحكماء وكريم وكرماء وبخيل وبخلاء وبينهما بون شاسع لا يلتبس أحدهما بالآخر إلا على من ليس له من علم اللغة العربية أدنى نصيب فإن المدير وزنه مُفعل من أدار يدير الرباعي في الصواب جمعه جمع مذكر سالم على مديرين كمقيم من أقام يجمع على مقيمين قال الله تعالى في سورة الحج رقم 35 بعد قوله تعالى (وبشر المخبتين الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم والصابرين على ما أصابهم والمقيمي الصلاة ومما رزقناهم ينفقون).
قال ابن مالك في الألفية
ولكريم وبخيل فعلا **كذا لما ضاهاهما قد جعلا
وناب عنه أفعلاء في المعل **لاما ومضعف وغير ذلك قل
قال ابن عقيل في شرح هذين البيتين من أمثلة جمع الكثرة فعلاء هو مقيس في فعيل بمعنى فاعل صفة لمذكر عاقل غير مضاعف ولا معتل نحو ظريف وظرفاء وكريم وكرماء وبخيل وبخلاء وأشار بقوله كذا لما ضاهاهما إلى ما شابه فعيلا في كونه دالا على معنى وهو كالغريزة يجمع على فعلاء نحو عاقل وعقلاء وصالح وصلحاء وشاعر وشعراء وينوب عن فعلاء في المضاعف والمعتل أفعلاء نحو شديد وأشداء وولي وأولياء وقد يجيء أفعلاء جمعا لغير ما ذكر نحو نصيب وأنصباء وهين وأهوناء والقياس نصباء وهوناء .
توضيح لكلام ابن عقيل :
رب قائل يقول أن كلام ابن عقيل واضح لا يحتاج إلى توضيح وتوضيح الواضحات من الفاضحات , فأقول على رسلك إني أحب أن يستفيد من هذه المقالات القراء كلهم وأكثرهم وأنا أعلم أن فيهم ضعفاء يصعب عليهم أن يفهموا كلام ابن عقيل فهما تاما ولذلك يدرس في الجامعات والمعاهد ولو كانت قراءته تكفي ما احتاج الطلبة إلى مدرس يوضحه لهم فأقول في توضيحه فيه مسائل.
الأولى : أن هذا الجمع وهو فعلاء وأخوه أفعلاء من جموع الكثرة وقد تقدم ذكر جموع القلة في هذا الباب من كلام ابن مالك وشرحه لابن عقيل وهي أربعة.
الثانية : أن كل فعيل بمعنى فاعل احترز به من فعيل بمعنى مفعول كقتيل بمعنى مقتول وجريح بمعنى مجروح وككحيل بمعنى مكحول وكسير بمعنى مكسور فقد تقدم ذكر جمعها فبخيل إذا وصف به شخص فهو فاعل البخل وهو المتصف به وهكذا يقال في ظريف وشريف وعظيم وما أشبه ذلك.
الثالثة : احترز بقوله صفة من فعيل اسما كقضيب فلا يجمع على فعلاء واحترز بقوله مؤنث كشريفة المؤنث فإنه يجمع على شرائف وشريفات واحترز بقوله , عاقل من فعيل صفة لغير العاقل كمكان فسيح أي متسع فلا يجمع على فعلاء بل يجمع على فُسُح بضمتين واحترز بقوله بمعنى فاعل من فعيل بمعنى مفعول كقتيل وقد تقدمت الإشارة إليه واحترز بقوله غير مضاعف من المضاعف كشديد وخليل فإنهما يجمعان على أفعلاء كما سيأتي قريبا , واحترز بقوله غير معتل اللام من معتل الآخر كولي وغني فإنهما يجمعان على أفعلاء .
الرابعة : أن ماشابه فعيلا المذكور في معناه وإن خالفه في لفظه يجمع كذلك على فعلاء إذا كان دالا على معنى هو كالغريزة أي لازم لمن اتصف به لا ينفك عنه كعاقل وعقلاء وصالح وصلحاء وما أشبه ذلك فعاقل وصالح يشبهان بخيلا وكريما في المعنى لأنهما يدلان على صفة لازمة للموصوف بخلاف آكل وضارب فإنهما صفتان لا تلازمان الموصوف وإنما يتصف بهما في بعض الأحيان .
الخامسة : إذا كان فعيل مضاعفا , أعني أن عينه ولامه حرف واحد متكرر كشديد وخليل وجليل فإنه ينوب عن فعلاء أخوه أفعلاء فتقول أخلاء وأشداء وأجلاء , وكذلك إذا كان معتل اللام كولي وغني وسخي فإنه يجمع على أفعلاء كأولياء وأسخياء.
السادسة : جاء جمع فعيل على أفعلاء لغير ما ذكر بقلة فيما لم توجد فيه الشروط المتقدمة كنصيب وأنصبة فإن نصيبا إسم وليس بصفة . وهين وأهونة فإنه ليس فعيلا وهو صفة ليست خاصة بالعقلاء .
61- ومن المصائب التي جاء بها الاستعمار الأجنبي لفظ( العملية) استعملوها أولا في الجراحات الطبية فأخذوا يقولون فلان أدخل المستشفى فأجريت له عملية جراحية ثم توسعوا فيها فصاروا يعبرون بها عن كثير من الأعمال فيقولون عملية التفتيش وعملية إنزال البضائع من الباخرة فيقحمونها قبل مصدر يدل على المعنى المطلوب فتكون عبثا وتكثير للكلام بلا فائدة وهذا لا الاستعمال مأخوذ من اللغات الأجنبية ترجم بها جهال المترجمين الكلمة الفرنسية operation وبالإنجليزية ((آبريشن)) ولم تستعملها العرب ولا من جاء بعدهم من الكتاب والشعراء والمؤلفين . فاستعمالها يخدش وجه اللغة العربيةويشينها فينبغي للأديب الذي يحافظ على جمال لغة القرآن وفصاحتها ألا يستعملها في إنشائه فإن كان ولابد فليقل علاج جراحي أو عمل جراحي, أما عملية التفتيش أو عملية إنزال البضائع من الباخرة ففي مثل ذلك يحذفها ويعبر بالتفتيش أو نزال البضائع بدون ذكر العملية وبالله التوفيق.
62- ومن الكلمات الدخيلة التي جاء بها هذا العصر التبسيط يقال شرح الكتاب شرحا مبسطا ويقال يجب تبسيط كتب النحو يريدون بذلك التسهيل أخذ ذلك من لفظ بسيط وقد تقدم انتقاد استعماله في نقد استعمال البساطة للتعبير عن السهولة في النقد الثاني عشر (12) من تقويم اللسانيين وهذا أيضا مما أخذ من اللغات الأجنبية بلا علم ولا هدى قال صاحب القاموس المحيط :بَسطه, نشره كبسّطه بالتشديد أهـ . فالبسط والتبسيط معناهما التوسيع والنشر قال الله تعالى في سورة الشورى (ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الأرض ولكن ينزل بقدر ما يشاء إنه بعباده خبير بصير ).
وقال تعالى في سورة القصص رقم 83 في قصة قارون لما رآه الذي يريدون الحياة الدنيا وزينتها حين خرج عليهم بزينته وأمواله (يا ليت لنا مثل ما أوتي قارون إنه لذو حظ عظيم) فرد عليهم الذين أوتوا العلم والإيمان بقولهم (ويلكم ثواب الله خير لمن آمن وعمل صالحا) مما أوتي قارون من بهجة الحياة الدنيا وزينتها فلما رأوا ما حل به من الهلاك حين خسف لله به وبداره الأرض ندموا على ما فرط منهم كما حكى الله عنهم بقوله ( وأصبح الذين تمنوا مكانه بالأمس يقولون ويكأن الله يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر, لولا أن من الله علينا لخسف بنا ويكأنه لا يفلح الكافرون) قوله سبحانه يبسط الرزق لمن :أي يوسعه لمن يشاء من عباد وقولهم شيء بسيط هو ترجمة للكلمة الأجنبية simple يراد به شيء سهل غير مركب غير معقد وأخذوا منهم بجهلهم بسّط بتشديد السين الشيء جعله بسيطا أي سهلا غير معقد قليلا أوحقيرا وكل ذلك ضلال مبين .
63- ومن الأمثال العربية قولهم ليس الخبر كالعِيان بكسر العين ومعناه لا يستوي ما سمعته وأخبرت به وما رأيته بعينيك وقد نظم هذا المعنى شاعر قال :
يا ابن الكرام ألا تدنو فتبصر ما ** قد حدثوك فما راء كمن سمعا
فالعيان بكسر العين هم المعاينة والمشاهدة أي الرؤية بالعين وكثير من المتكلمين بالعربية بفتح العين في العيان فتعمى الكلمة أي تفسد فإبصارها في كسرها وعماها في فتحها , ومن كان عنده علم بقواعد العربية يدرك ذلك لأن العِيان بكسر العين مصدر عاين ومثله المعاينة كقاتل قتلا ومقاتلة وجادل جدالا ومجادلة وحاسبه حسابا ومحاسبة, قال ابن مالك في الألفية :
لفاعل الفعال المفاعلة ** وغير ما جر السماع عادله
64- ومن الأخطاء الشائعة بين المذيعين والقراء قولهم كسِب فلان المعركة أو السباق بكسر سين كسب والصواب فتحها في الماضي بكسرها في المضارع قال تعالى في سورة البقرة (لها ما كسبت) بفتح السين وقال تعالى في سورة النساء رقم 111 (ومن يكسب إثما إنما يكسبه على نفسه) فقوله سبحانه وتعالى لها ما كسبت أي لكل نفس جزاء ما عملت من خير وعليها عقاب ما اكتسبت من شر , وقال صاحب القاموس كسبه بفتح السين يكسبه بكسرها كسبا وتكسب واكتسب طلب الرزق أو كسب أصاب واكتسب تصرف ، وبإمعان النظر في ما نقلته هنا يظهر لك خطأ آخر وهو استعمالهم كسب بمعنى ربح كأنه قابل خسر فيقولون ليس في هذه الصفقة كسب بل فيها خسارة وقد عرفت فساد ذلك .
65- ومن الأخطاء التي يقع فيها كثير من المذيعين والقراء كسر الذال من كذب وهذا الفعل لفظه مشهورا جدا , مذكور في القرآن وهو بفتح الذال من الباب الثاني من الفعل الثلاثي كضرب يضرب بفتح العين في الماضي وكسرها في المضارع . و من ضعف اللغة العربية في هذا الزمن أن أكثر المدرسين و الطلبة المتخرجين من الجامعات لا يعرفون الأبواب الستة التي أولها فعل يفعُل بفتح العين في الماضي و ضمها في المضارع ، وثانيها فعل يفعِل بفتح العين في الماضي وكسرها في المضارع كضرب يضرب وكسب يكسب, وثالثها فعل يفعَل بفتح العين في الماضي والمضارع كنصح ينصح وقطع يقطع وهذا الباب لابد أن يكون عينه أي الحرف الثاني منه أو لامه الحرف الثالث منه حرف حلق ولم يشذ عن هذه القاعدة إلا واحد وهو أبى يأبى فإن عينه وهي الباء مفتوحة في الماضي والمضارع مع عينه ولامه ليستا من حروف الحلق, فهذا الباب محصور في كون عينه أو لامه حرف حلق إلا ما استثني ، غير أن الأفعال التي عينها أو لامها من أحرف الحلق لا تنحصر في هذا الباب بل تكون فيه وفي غيره كدخل يدخل فإنه من باب نصر وصحب يصحب فإنه من الباب الرابع الذي سنذكره بعد وكنت أشبه ذلك في زمان الاستعمار حين أقرر هذه القاعدة للطلبة بالدولة المستعمِرة بكسر الميم والشعب المستعمَر بفتحها ففعل يفعل بفتح العين في الماضي والمضارع شبيه بالشعب المستعمر لا يجوز له أن يخرج عن الحلق فإن الشعب الذي تستعمره فرنسا مثلا لا يجوز لأحد من أهله وإن كان ملكا أن يتصل بدولة غير فرنسا مثلا وقد وقع لي مثل ذلك حين كنت ضيفا على ملكة (بهوبال) في زمن الاستعمار الإنجليزي في الهند فقد جاءها بعض المتعصبين المبغضين لأهل الحديث نضر الله وجوههم في الدنيا والآخرة بالخصوص أستاذي العالم المتحدث الشيخ محمد بن حسين الأنصاري اليمني إلى الملكة وقال لها أن هذا الشخص الذي في ضيافتك وهو محمد تقي الدين الهلالي ليس عربيا من جزيرة العرب كما أخبرك به شيخه ولكنه من عرب المغرب, ومن شروط الحماية البريطانية التي يجب عليك التزامها أن لا تتصلي بدولة أجنبية ولا برعيلها فراجت هذه المكيدة على الملكة وأرسلت إلي تعتذر وأمرت رئيس الضيافة الكولونيل عبد القيوم خان , أن ينقلني من دار الضيافة الملكية إلى بيته ويكرمني فلم يأذن له في ذلك شيخنا المذكور رحمه الله ونقلني إلى ضيافته تغمده الله برحمته .
أما الأفعال التي يوجد فيها حرف الحلق عينها أو لامها فهي كالدولة المستعمرة حرة تخالط أهل مستعمراتها وتخالط من تشاء من الدول.
الرابع : فعِل يفعَل بكسر العين في الماضي وفتحها في المضارع وهذا قياس مضطرد سواء أكان الفعل متعديا كعلم يعلم أو لازما كفرح يفرح.
الخامس: فعُل يفعُل بضم العين في الماضي والمضارع معا كحسن يحسن وعظم يعظم وكرم يكرم.
السادس : فعِل يفعِل بكسر العين في الماضي والمضارع معا كورث يرث وولي يلي وعدد هذا القسم لا يزيد على ستة أفعال وهي على هذا الترتيب في الكثرة والقلة في كلام العرب, والباب الأول والثاني سماعيان لا ينضبطان إلا بالحفظ , والثالث كثير في كلام العرب يقرب أن يكون قياسيا , أما الرابع والخامس فهما قياسيان , والسادس ,قليل عدده سهل حفظه , فإن قيل هذه الأفعال غير القياسية التي تحتاج إلى الحفظ هي مما جعل اللغة العربية صعبة التعليم وجعل الشباب يعرض عنها ويقبل على اللغة الأوروبية , أقول في جوابه من جهل شيئا عاداه , أن اللغة العربية أسهل من اللغات الأوروبية الشائعة ,فالفرنسية فيها أفعال وتصاريف خارجة عن القياس تزيد على الألف وفيها صعوبات أخرى ليس هذا مقام بسطها واللغة الإسبانية مثلها في صعوبة معرفة الأفعال , واللغة الألمانية فيها صعوبات كثيرة جدا في أفعالها وأسمائها ومعرفة المبني والمعرب من الأسماء وإعرابها أصعب من إعراب اللغة العربية لأن المعربات في اللغة العربية إذا وقفت على أحدها تسكنه فتستريح .. أما المعربات في اللغة الألمانية فلا يتغير إعرابها لا في الوقف ولا في الوصل وفيها صعوبات أخرى ليس هذا محل بسطها , وأما الإنجليزية فإن أكثر كلماتها تكتب بخلاف ما تقرأ وقد عكف أحد كبار العلماء البريطانيين على دراسة هذه المسالة فخرج بنتيجة وهي أن التلميذ الإنجليزي لو كتب اللغة الإنجليزية كما ينطق بها لوفر ذلك عليه سنتين كاملتين يتفرغ فيهما لدراسة علوم أخرى وطرح بحثه على أمام مجلس العموم الإنجليزي فاختلف النواب فأخذت الآراء وذلك ما يسمى بالاقتراع أو أخذ الأصوات فكان أكثر الآراء مع المانعين لتغيير كتابة اللغة الإنجليزية القائلين نكتبها كما كتبها أسلافنا وإن كنات معرفة الكلمات على ما هي عليه يكلف أبناءنا دراسة سنتين كاملتين , والحق أن السبب الذي بغض الناس في اللغة العربية ليس إعرابها ولا صعوبة قواعدها ولكن خذلان أهلها لها وعدم شعورهم بواجب خدمتها فضيعوها كما ضيعوا غيرها من الواجبات
وإلى اللقاء في المقال التالي بعون الله .
كتب بالمدينة النبوية
في ليلة السابع من رمضان المبارك سنة 1391