| |
الرش على النعلين ورد في حديث على بن أبى طالب رضي الله عنه في سنن أبي داود ( 117 ) , ومسند الإمام أحمد ( 1/82 ) , في صفة الوضوء , والشاهد فيه قوله : ثم أدخل يديه جميعا فأخذ حفنة من ماء فضرب بها على رجليه وفيها النعل ففتلها بها , ثم الأخرى مثل ذلك . هذا لفظ أبي داود , وفي لفظ أحمد قال : ثم أخذ بكفيه من الماء فصك بهما على قدميه , وفيهما النعل , ثم قلبها بها , ثم على الرجل الأخرى مثل ذلك . وهو حديث حسن . والمقصود أنه غسل القدم وهي داخل النعل , وقوله في رواية أحمد : ثم قلبها بها . قال العلامة السندي : أى صرف رجله بالجفنة وحركها عند صبها قصدا لاستيعاب الغسل للرجل . انتهى ( المسند طبعة الرسالة 2/60 ) وقال العلامة الألباني عن رواية أبي داود : يشعر أنه مسح عليها ولم يغسلها , وليس ذلك بمراد لقوله بعد ذلك : ففتلها بها . يعني : ليسيل الماء فيعم القدم . انتهى ( صحيح سنن أبي داود _ الأم _ 1/199 ) وعليه فإن الرش على القدم وهي داخل النعل في الوضوء لا بأس به شريطة أن يعمم القدم بالماء كما فعل على رضي الله عنه . تنبيه : النعل تكون مشدودة على القدم , ولهذا يكتفى برشها , أما الحذاء الذى لا يكون مشدودا على القدم كالأحذية التى نلبسها اليوم فتخلع عند الوضوء ؛ لانتفاء المشقة في خلعها , والله تعالى أعلم |
|