مكتبات إلكترونية و موسوعات إسلامية شاملة

الرَّدُّ عَلَى المُرْجِئَةِ الْجُدُدْ ( المحاضرات )     ||     كلمة حول صلاة التهجد ( المحاضرات )     ||     كلمة توجيهية ( المحاضرات )     ||     العلمانية ( المحاضرات )     ||     تعرف على الحدادية ومنهجهم ( المحاضرات )     ||     رؤية الله في الآخرة والكلام على صفة اليد لله تعالى ( شرح الحائية )     ||     شرح المنظومة الحائية- الدرس الأول (المقدمة - مع شرح خمس أبيات من المنظومة ) ( شرح الحائية )     ||     قيام رمضان ( كتب الفقه و أصــوله )     ||     فقه اللغة وسر العربية ( علوم اللغة العربية )     ||     ويل الغمام على شفاء الأوام ( كتب الفقه و أصــوله )     ||     

جديد الموقع

مكتبة المغرب الأقصى الإسلامية || (هل من هذه صفته يكون حدادياً؟!)

Share |

    

الصفحة الرئيسية >> مقـالات إسلامية

العنوان :(هل من هذه صفته يكون حدادياً؟!)
 

(هل من هذه صفته يكون حدادياً؟!)

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه،،،، أما بعد:
فإن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهم ولا من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك .

ومنذ أن منَّ الله علينا بمعرفة المنهج السلفي والدعوة إليه ونحن نحاكم أنفسنا قبل غيرنا إليه، لا تأخذنا في الله لومة لائم، الأمر الذي أفرز أصنافاً متعددة من الشانئين والمتربصين عساهم أن يظفروا بهفوة أو سقطة، ونسي هؤلاء أنه ما من أحد إلا وله هنات، فلو أخذنا كل إنسان بهناته ما بقي لنا أحد، لا عالم ولا شيخ ولا طالب علم، فليس الشأن في مجرد الخطأ بل في حجمه، وهؤلاء الذين انتقدناهم، هل أخطاؤهم هذه مما لا يلتفت إليه، أم هي أخطاء فادحة تستحق الوقوف عندها ومن ثم نقد صاحبها وتوبيخه؟! وإذا نظرنا إلى من انتقدناهم لوجدناهم أربعة نفر لا أكثر، وهم:

1-  علي الحلبي.

2-  محمود لطفي عامر.

3-  محمد سعيد رسلان.

4-  طلعت زهران.

فهؤلاء قد كتبنا في نقدهم عدة رسائل بينَّا فيها بعضاً من أخطائهم وانحرافهم عن المنهج السلفي ..كل ذلك بالأدلة والبراهين، وهي منشورة على الشبكة العنكبوتية، وهذا أدعى لنقدها والرد عليها إن كان ثمَّ رد أو نقد، وانتظرنا بالفعل كي يَرُدَّ علينا أحد حتى نستفيد، لكنَّ شيئاً من هذا لم يحدث، بل حدث ما هو على غير عادة العقلاء الألباء الذين من المفترض فيهم أن يكونوا منصفين، لا يتعصبون إلا للدليل ولا ينتصرون إلا للحق، فهكذا علمتنا السلفية؛ أما هؤلاء فلأنهم لم يعرفوا من السلفية إلا اسمها فما ثم غير عباءة تلفعوا بها، راحوا ينتقصون منتقديهم بحق ويلمزونهم بسيئ الألقاب، وكان ينبغي عليهم أن يشكروا من نصحهم ويثوبوا لرشدهم ويرجعوا للحق لكنهم أبَوْا إلا الخذلان، فعمدوا إلى إطلاقات من القول وتحريف للكلم عن مواضعه، ومن ذلك لمزهم الناصحين بأنهم (حدادية) يطعنون في العلماء لا يوقرون كبيراً ولا يرحمون صغيراً.

والحدادية ما عرفها الناس إلا من العلامة المجاهد الشيخ ربيع المدخلي الذي هتك سترهم وبين عوارهم وفضحهم على رؤوس الأشهاد، ومن ثم لم تقم لهم قائمة بعد.

وأي امرئ شم رائحة العلم قرأ ما ذكره الشيخ ربيع -حفظه الله- من صفاتهم، علم يقيناً أننا بحمد الله من أبعد ما نكون عنها، لكن ماذا نفعل بهؤلاء وقد عدموا الحيلة فلم يبق لهم إلا التفكه بأعراض السلفيين؟! فهم قوم بهت يستطيعون -بما لديهم من سطوة إعلامية وأتباع كغثاء السيل لا يعرفون معروفاً ولا ينكرون منكراً- أن يحاربوا من لا ذنب له سوى أنه دعا إلى السلفية النقية وإلى المنهج الواضح المستبين الذي لا انحراف فيه ولا مواربة.

فيا أشباه الرجال -ولا رجال- ما هي الحدادية وما هي صفاتهم حتى وسمتمونا بأننا منهم؟
إن الحدادية كما قال الشيخ ربيع -حفظه الله- لهم سمات وصفات تميزهم، منها:

1- (بغضهم لعلماء المنهج السلفي المعاصرين وتحقيرهم وتجهيلهم وتضليلهم والافتراء عليهم ولا سيما أهل المدينة، ثم تجاوزوا ذلك إلى ابن تيمية وابن القيم وابن أبي العز شارح الطحاوية، يدندنون حولهم لإسقاط منزلتهم ورد أقوالهم).

فهل نحن كذلك فعلاً؟ إننا ما فتئنا نربط الناس بعلمائهم وولاة أمورهم، ونذكر بكل جميل علمائنا الأكابر المعاصرين بدءاً من الشيخ الإمام ابن باز -رحمه الله- ومروراً بحامل راية الجرح والتعديل في هذا الزمان الشيخ ربيع بن هادي المدخلي، فهؤلاء نجلهم ونعرف لهم قدرهم ونجهر بموالاتهم ومحبتهم، وإذا كان كذلك فكيف يكون حالهم مع شيخ الإسلام وعلم الأعلام ابن تيمية، بالطبع ينظرون إليه بانبهار ويخضعون لفرط علمه وذكائه وتبحره في العلوم العقلية والنقلية.

2- (قولهم بتبديع كل من وقع في بدعة، وابن حجر عندهم أشد وأخطر من سيد قطب).
فهل تجدون من قريب أو من بعيد لمزاً  -لا أقول تبديعاً- لابن حجر؟ بل لمن هو دون ابن حجر؛ فهذه كتبنا ورسائلنا انظروا فيها فإن وجدتم شيئاً من ذلك فأظهروه، وإلا فارعووا واتقوا الله ودعوا التلبيس والتدليس.

3- (تبديع من لا يبدع من وقع في بدعة وعداوته وحربه، ولا يكفي عندهم أن تقول: عند فلان أشعرية مثلاً أو أشعري، بل لابد أن تقول: مبتدع وإلا فالحرب والهجران والتبديع).
فنقول: مَن مِن الناس ألزمناه بتبديع من انتقدناه -لا أقول بدعناه- لأننا صرحنا مراراً وتكراراً أن غايتنا إظهار خطإ المخطئ والتحذير من ذلك كي لا يغتر به مغتر، أما الأحكام فنكلها لعلمائنا الأكابر فهم أولى بها وأحق. ومن هجرناه وبكتناه لأنه لم يوافقنا على تخطئة فلان؟ بل دائماً نعتذر لمن يخالفنا في ذلك ونتلمس له المعاذير.

4- (تحريم الترحم على أهل البدع بإطلاق، لا فرق بين رافضي وقدري وجهمي وبين عالم وقع في بدعة).

فهل نحن فعلنا ذلك؟ اللهم لا، إننا ندعو كل معترض أن يبين لنا أخطاءنا شريطة أن يكون ذلك وفق الضوابط العلمية والأصول السلفية فالتشغيب والتهويش لا يعجز عنه أحد.

5- (تبديع من يترحم على مثل أبي حنيفة والشوكاني وابن الجوزي وابن حجر والنووي).
وليس لنا من قول إلا مطالبتنا لهؤلاء بالأدلة والبراهين التي تبين تحقق وصف الحدادية علينا .
6- (العداوة الشديدة للسلفيين مهما بذلوا من الجهود في الدعوة إلى السلفية والذب عنها، ومهما اجتهدوا في مقاومة البدع والحزبيات والضلالات، وتركيزهم على أهل المدينة ثم على الشيخ الألباني رحمه الله لأنه من كبار علماء المنهج السلفي، أي أنه من أشدهم في قمع الحزبيين وأهل البدع وأهل التعصب).

فهل عادينا أحداً من أهل الاستقامة والثبات على المنهج، أما عداوتنا مع من تلبس بلبوس السلفية ليروج على الشباب، فهببنا إظهاراً للحق ونصيحة للخلق لبيان حاله ومقاله، وكما سبق أنهم ليسوا إلا أربعة نفر.

7- (غلوهم في الحداد وادعاء تفوقه في العلم ليتوصلوا بذلك إلى إسقاط كبار أهل العلم والمنهج السلفي وإيصال شيخهم إلى مرتبة الإمامة بغير منازع كما يفعل أمثالهم من أتباع من أصيبوا بجنون العظمة، وقالوا على فلان وفلان ممن حاز مرتبة عالية في العلم: عليهم أن يجثوا على ركبهم بين يدي أبي عبد الله الحداد وأم عبدالله).

ونحن -والحمد لله- فضحنا هؤلاء على الملأ في الدروس والمحاضرات والدورات العلمية، وبينا الفرق بين السلفية والحدادية.

8- (تسلطوا على علماء السلفية في المدينة وغيرها يرمونهم بالكذب: فلان كذاب وفلان كذاب، وظهروا بصورة حب الصدق وتحريه، فلما بين لهم كذب الحداد بالأدلة والبراهين، كشف الله حقيقة حالهم وما ينطوون عليه من فجور، فما ازدادوا إلا تشبثاً بالحداد وغلواً فيه).

9- (امتازوا باللعن والجفاء والإرهاب لدرجة أن كانوا يهددون السلفيين بالضرب، بل امتدت أيديهم إلى ضرب بعض السلفيين).

10- (لعن المعين حتى إن بعضهم يلعن أبا حنيفة، وبعضهم يكفره).

فأين نحن مما ذكر الشيخ -حفظه الله- ونحن بفضل الله نستشهد بأقوالهم ونتبع نصائحهم والمعترض لا يخفاه أننا علقنا على رسالة الشيخ عبيد الجابري في محمد حسان المصري.

11- (الكبر والعناد المؤديان إلى رد الحق كسائر غلاة أهل البدع، فكل ما قدمه أهل المدينة من بيان انحرافات الحداد عن منهج السلف رفضوه؛ فكانوا بأعمالهم هذه من أسوأ الفرق الإسلامية وشرهم أخلاقاً وتحزباً).

12- (كانوا أكثر ما يلتصقون بالإمام أحمد، فلما بُيِّنَ لهم مخالفة الحداد للإمام أحمد في مواقفه من أهل البدع أنكروا ذلك واتهموا من ينسب ذلك إلى الإمام أحمد، ثم قال الحداد: وإن صح عن الإمام أحمد فإننا لا نقلده، وما بهم حب الحق وطلبه وإنما يريدون الفتنة وتمزيق السلفيين).
فها هي صفات الحدادية فهل تجدون صفة منها تحققت فينا؟ إلا إذا كان مجرد توجيه النقد للأربعة نفر السابق ذكرهم يوجب اللمز بالحدادية!

ومن عجيب العجب أن أحدهم علق على تناقضات (طلعت زهران) بمشاركة نقل فيها تزكية الشيخ العلامة ربيع لأناس من أهل العلم في بلدنا ومن بينهم (محمود لطفي عامر)، ولعل مراد صاحب المشاركة الاستشهاد بقول الشيخ ربيع -حفظه الله-: "أخشى أن يكونوا حدادية".

والشيخ -حفظه الله- لم يذكر أن من ينتقدهم أو ينتقد أحداً منهم -بحق- يكون حدادياً،كيف والرد على المخالف من أصول هذا الدين، بل ذكر أن من قال: إنه لا يوجد أحد من أهل العلم في مصر فهذا هو القول الذي ربما يكون صاحبه حدادياً، على أن الشيخ -حفظه الله- كذب ذلك وكتب في الأخير رسالته إلى أهل مصر وفيها: بسم الله الرحمن الرحيم ..إلى الإخوة السلفيين في مصر -وغيرها- وفقهم الله وسدد خطاهم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،، أما بعد:

فإني أوصيكم بتقوى الله والإخلاص لله في القول والعمل والتمسك بالكتاب والسنة والتمسك بالأخلاق العالية في الدعوة إلى الله من:

الصدق والصبر والتواضع واللين والرفق -فإن الله رفيق يحب الرفق في الأمر كله- والحكمة والعلم، فبهذه الأخلاق العالية يقبل الناس على دعوتكم ويحترمونها، ثم أوصيكم بالتآخي في الله والتواصل والتزاور في الله؛ فإن ذلكم يوطد أركان الأخوة بينكم، وأحذركم من التفرق والاختلاف وأسبابهما، فإن ذلكم مما يفرح شياطين الإنس والجن ويوهن دعوتكم ويصيبها بالفشل.
ومما أحب التنبيه عليه هو أن بعض الناس يدعون تزكيات صدرت مني لهم وربما نشروها في الناس وأنا لا أذكر شيئاً من ذلكم، وإنما يزكي المرء عمله.

فعلى كل مسلم أن يزكي نفسه بالعلم النافع والعمل الصالح والأخلاق الإسلامية العالية.
وفقكم الله وسدد خطاكم وألف بين قلوبكم"انتهى

والشيخ -حفظه الله- لا يرضى بأي انحراف، فقد زكى فالحاً الحربي فلما ظهر له انحرافه جرحه الجرح الشديد ولم يستنكف من ذلك، وهذا دأب العلماء الراسخين فالتزكية لا تضر الشيخ لأنه لا يعلم الغيب، والقلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء، على أن قول الشيخ: "وإنما يزكي المرء عمله، فعلى كل مسلم أن يزكي نفسه بالعلم النافع والعمل الصالح والأخلاق الإسلامية العالية"اهـ يلجم كل من يتشدق بالتزكيات، ويظهرها في وجه كل من يرد عليه مخالفته، وكأن التزكية عصمة من الخطأ، وأمان من الفتنة.

وختاماً أقول: إن كان من ينتقد المنحرفين ويظهر عوار المتلاعبين يكون حدادياً فتلك تهمة لا ننكرها وشرف لا ندعيه.

(وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والحمد لله رب العالمين)

 

وكتبه

عماد فراج

 

 

 

الكاتب:عماد فراج

 
تاريخ الاضافة: 08/07/2009 عددالزيارات: 667

طباعة

 


جديد قسم : مقـالات إسلامية

التعليقات : 0 تعليق
« إضافة تعليق المقالة »

 

القائمة الرئيسية

قسم المقروءات

قسم الصوتيـات

خدمــــات الموقع

عدد الزوار

انت الزائر : 110407

تفاصيل المتواجدين

Powered by: mktba Free GOLD 7.4

Powered by MKTBA & developed by AKSSA