 سبق للقناة الأولى ( التلفزة المغربية ) أن بثت في خطوة هي الأولى من نوعها ضمن برنامجها الوثائقي " 45 دقيقة " وثائقيا يوثق بالصوت و الصورة لما يحدث بأحد الأضرحة المعروفة بالمغرب بطقوسها الشركية و الغريبة و التي ينفرد بها عن باقي المزارات و الأوثان التي تعبد من دون الله، هذا البرنامج المعد من طرف الصحفي فيصل العرايشي أعيد بثه لأكثر من 4 مرات و في أوقات الذروة، و يظهر من خلاله مدى الإنحطاط الذي وصل إليه بعض الدجلة و المشعوذين بهذه البلاد.
"بويا عمر" إسم لا يكاد يجهله مغربي و قل إن شئت السيد البدوي المغربي، ضريح متخصص في ما يسمى بعلاج الحالات المستعصية على الطب الحديث!! حيث يقوم المشرفون على هذا المكان بتقييد المرضى النزلاء بالسلاسل من أيديهم و أرجلهم طيلة اليوم قصد علاجهم و يؤكد أحد المعتادين على زيارته لمعالجة ابنه أنه لم يحظى من كل زياراته سوى باستفزاز المسؤولين هناك منفقا مبالغ مالية كبيرة دون جدوى، و كانت القناة الأولى قد بثت مناظر مروعة تجسد الشرك الصريح و المعلن، و من ذلك تلك المرأة التي حملت على كتفيها جديا تطوف به حول قبر المقبور هناك و بعد انهاء الأشواط قام المسؤول عن الذبائح بذبحه و إراقة دمه وسط فناء الضريح تقربا له عسى أن تشفى هذه المرأة من المس الذي يصيبها، و من هذه المناظر الغريبة أيضا التجمعات التي يشهدها الضريح من رجال و نساء و هم يشاهدون استعراض أحد المشعوذين و هو يقوم بممارسات سحرية من شرب الماء المغلي و إدخال القضبان في وجهه لإثبات ولاية و منزلة الولي الصالح بويا عمر على حد زعمهم، و يذكر أن الكثير من عامة الناس يرتادون هذا الوثن بشكل كبير من كل أرجاء المغرب دون أن تحرك الجهات الدينية الرسمية ساكنا ضد هذه الممارسات.
بعد بث البرنامج المذكور طالبت عدة منظمات حقوقية و جهات بينها وزارات الصحة والداخلية والأسرة والتضامن بإغلاق ضريح «بويا عمر» الشهير لما يشهده من «خرق» للقانون و«مسّ خطير» بحقوق الإنسان في حين ووجهت هذه المطالب بمطالبة مضادة من قبل المشرفين على المكان و كذا النزلاء الذين طالبوا بالإبقاء عليه وأكد عدد من أولياء نزلاء «بويا عمر» أنهم طالبوا المسؤولين بدائرة العطاوية، التي استدعتهم لتطلب منهم أخذ ذويهم من الضريح في إشارة إلى قرب إصدار قرار بإغلاقه، (طالبوا) بالاحتفاظ بهذا المأوى الذي يحمي عشرات المرضى من التشرد في الشوارع ويقي الأسوياء مما يمكن أن يتسببوا لهم فيه من أضرار واعتداءات على حد قولهم و كانت الصحف اليومية قد نشرت أمس أن المسؤول الأعلى عن هذا الوثن يعد لرفع قضية أمام المحكمة ضد مصور البرنامج بسبب ما أسماه إخفاء الحقائق و طالبه بإعادة تصويره من جديد لمحو ما سماه أيضا الآثار السيئة لحلقته. |