 أصدر الدكتور فريد الأنصاري عضو سابق بالمكتب التنفيذي بحركة التوحيد و الإصلاح كتابا في أواخر السنة الماضية و أسماه الأخطاء الستة للحركة الإسلامية بالمغرب، فاستهل كتابه بكيل سيل من الانتقادات و الفضائح المعروفة و غير المعروفة داخل نسيج حركة التوحيد و الإصلاح و واجهتها السياسية حزب العدالة و التنمية، الأمر الذي لم يرق جهات حركية لم تكن على ود مع التوجه الدعوي - على حركيته - للدكتور الريسوني و ذلك بسبب ما أسماه الكاتب نفسه الوحدة الوهمية التي تجمعه و إخوانَه مع أبناء التجديد و الإصلاح أحد طرفي الوحدة، و مما لفت انتباه قراء هذا الكتاب الذي عممته الصحافة العلمانية على عادتها في تعميق جراح خصومها السياسيين إشارته إلى مجموعة من النقاط المحورية لدى الحركة و انتقادها و هي التي كانت في قائمة الممنوع الحديث فيها أو نكرانها أو إثارتها بأي شكل من الأشكال و على رأسها الوحدة المزعومة بين فصائل الحركيين و التي ولَّدت حركة التوحيد و الإصلاح و أهمها الفكر الشبيبي الإسلامي المتشدد و المتدين على رأي البعض !! و الفكر التجديدي المعتدل و المتنور !! عند أهل الدار.
فهل صدق الدكتور في طرحه في الكتاب ؟ و إلى أي مدى استفاد الحركيون من أخطاء كتبت بقلم أحد مربيهم و معلميهم؟
قبل ثلاثة أيام قدم 71 عضوا في حزب العدالة و التنمية استقالتهم بسبب ما أسموه المحسوبية في التمييز بين المنتمين للحزب بسبب الوحدة المزعومة طبعا و هو ما لا يزال يعاني منه كل أبناء الشبيبة الإسلامية في كل دهاليز الحركة و الحزب .
القيادة العامة و على لسان أحد أعضائها لحسن الداودي اكتفى بتعليق كاريكاتوري قائلا:" أرض الله واسعة" و كأنها لم تتسع إلا اللحظة، أما عند إلزام الأعضاء و الضغط عليهم و التمييز بينهم فلا سعة و لا سَعة ، في حين ذهب آخرون إلى حل آخر و هو نفس ما انتقده الأنصاري في كتابه السابق قائلين إن المستقيلين هم من أبناء الشبيبة في إشارة إلى تشددهم و انحيازهم، كل هذا و ذاك لا يفيد الرأي العام سوى أمرا واحدا و هو أن حركة التوحيد و الإصلاح ليس لها من الوحدة إلا وحدة المصالح و قد بات تختلف، مما يستدعي مثل هذه الاستقالات بعد خروج أحد كبارها و هو فريد الأنصاري ، و ليس لها من الإصلاح إلا ما يبقي على التجديديين و لو على حساب إخوان الوحدة !! |